تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي

364

شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )

التشريعي . وهذا القسم من التزاحم وهو التزاحم الحفظي - هو المشار إليه في المتن بقوله : « غير أنّ المولى في مقام التوجيه للمكلّف الذي اختلطت عليه المباحات بالمحرّمات بين أمرين . . . » . من هنا يعرف بأن « هناك فعليّتين للغرض الواقعي : فعليّة بقطع النظر عن التزاحم الحفظي ، وفي هذه الفعلية يكون الغرض الواقعي بمبادئه من الحبّ والبغض والإرادة - فضلًا عن الملاك - محفوظاً في متعلّقه الواقعي . وفعلية أخرى بلحاظ التزاحم الخفظي ، وتعني فعلية المحرّكية لأحد الغرضين في موارد الاشتباه والتزاحم الناشئ منه التي لا تكون إلا لأهمّ الغرضين الفعليين بالفعلية الأولى . وغاية ما يدلّ عليه دليل القائل ببطلان التصويب هو اشتراك العالم والجاهل في الأحكام الواقعية الفعلية بالمعنى الأوّل ، أي اشتراكهما في المصالح الواقعية والحب والإرادة فضلًا عن الجعل والاعتبار » « 1 » . النتيجة المترتبة على المقدمات الثلاث إذا اتّضحت هذه المقدّمات نقول : إنّ الحكم الظاهري تارة يكون إلزامياً والواقعي ترخيصياً ، كما لو أوجب المولى الاحتياط في قسم من الشبهات بأيّ لسان كان ، وأخرى بفرض العكس ، وفي كليهما لا تأتي شبهة اجتماع الضدّين ولا شبهة نقض الغرض . أمّا القسم الأوّل : فلأنّ الحكم الظاهري الإلزامي هو توسعة في دائرة الحفظ للأحكام الواقعية الإلزامية ، وملاكه هو نفس ملاك الحكم الواقعي

--> ( 1 ) بحوث في علم الأصول ، مصدر سابق : ج 4 ، ص 205 .